محمد بن حبيب البغدادي
277
أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )
* ومنهم : 126 - وضّاح اليمن وهو : وضاح بن إسماعيل بن عبد كلال ، أحد أبناء الفرس الذين قدموا مع وهرز الفارسي ، فقتلوا الحبشة وسكنوا بصنعاء . وكان شاعرا ظريفا غزلا جميلا ، فعشقته أم البنين بنت عبد العزيز بن مروان « 1 » ، وكانت تحت الوليد بن عبد الملك ، ولها منه : عبد العزيز بن الوليد ، وكان يكون عندها في صندوق مخبوءا . وإن الوليد بعث إليها مع خادم له بجوهر ، فأتاها وهي غافلة ووضاح عندها ، فلما دخل الخادم وأحسّت به أدخلت وضّاحا في صندوق ، فرآه الخادم ، وأخبر به الوليد ، فأتاها ، فجلس على الصّندوق الذي وصفه له الخادم .
--> ( 1 ) في " أ " : أم البنين بنت عبد الملك بن مروان ، والتصويب من " ب " وهو المشهور . راجع أعلام النساء ( 1 / 150 ) ما ذكر عنها هنا ما أراه إلا من قبيل الكذب والافتراءات التي ذخرت بها كتب التواريخ والسير والتي تحمل في الكثير منها نصر فئة على فئة بحسب هوى كاتبيها أو من أمروا بكتبتها ، وينقل الناقلون عنهم هذه الأخبار دون نظر فيها ولا فيمن ذكرت فيهم سواء كانوا أهل صلاح أو طلاح ، والنفس تتوق إلى أمثال تلك الحكايات لأنها أمارة بالسوء ناسيا الكاتب أو القارئ أو متناسيين أو أحدهما أن ما يخطه بيمينه إنما هي شهادة منه سيسأله اللّه عنها يوم القيامة ، وأعراض يخوض فيها دون بينة عليها ، وخطأ القارئ أن يردد تلك الحكايات على أنها وردت في كتب التراث أو الكتب المعتبرة دون وعي بما يقرأ وبما يجب أن يغض الطرف عنه وما يجب أن يجليه ويوضحه للناس وما ينفعهم من هذه الحكايات وما يضره ويضرهم ، ولو نظرنا في ترجمتها في غير هذا الموضع من كتب السير والتراجم لرأينا علما وصلاحا وفطنة وذكاء كما تجده في أعلام النساء مثلا ( 1 / 150 ) .